داود القيصري
22
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
الملون والحسن لا يدركه إلا النفس بالقوة الوهمية المدركة للمعاني الجزئية ) . ويجوز أن يكون فاعل دق ضمير عائد إلى الحق سبحانه ، أي : دق الحق سبحانه عن الإدراك بالعيون وذلك لأن أنوار جماله تستر ذاته كما أن نور الشمس يستر عينها . 76 - لأنت منى قلبي ، وغاية بغيتي ، وأقصى مرادي ، واختباري ، وخيرتي 76 - أي : لأنت مقصود قلبي وغاية مطلوبي ونهاية مرادي واختياري لا شيء آخر دنياويا كان أو أخراويا ( ويجوز أن يقرأ : وحيرتي ، بالحاء الغير المنقوطة ) ومعناه : لأنت مني قلبي واختياري من بين الموجودات وأنت سبب حيرتي وعشقي . 77 - خلعت عذاري ، واعتذاري لابس ال خلاعة ، مسرورا بخلعي وخلعتي « 1 » 78 - وخلع عذاري فيك فرضي ، وإن أبى اق * ترابي قومي ، والخلاعة سنّتي 77 - 78 - أي : تجردي عما سواك وإطلاقي وخروجي عن قيود العادات التي للمحجوبين في حبك ، فرض بالنسبة إليّ ، وإن أبى ومنع قربتي منك قومي ، والحال أن الخلاعة سنتي وطريقتي . 79 - وليسوا بقومي ما استعابوا تهتّكي ، فأبدوا قلى ، واستحسنوا فيك جفوتي 79 - أي : الوقوف في الظواهر والعادات من النسّاك والعبّاد المحتجبين بمستحسنات المحجوبين ، وإن كانوا منتسبين إليّ في الاسم والرسم ، ليسوا بقومي ما دام استعابوا خروجي عن عاداتهم وأظهروا العداوة واستحسنوا الجفاء بأهل التحقيق والوحيد بالإنكار عليهم . 80 - وأهلي ، في دين الهوى ، أهله ، وقد رضوا لي عاري ، واستطابوا فضيحتي 80 - أي : أهلي وقومي في دين المحبة والعشق أهل العشق الذين صبروا على بلايا المحبوب واختاروه على الدنيا والآخرة مثلي ، ورضوا بعار الفقر بل افتخروا
--> ( 1 ) خلع عذاره : تهتّك ، الخلاعة : التهتك ، الخلعة : الرداء يخلعه المرء ليعطيه لمن يحبّ .